النجوم والكواكب، جنبا إلى جنب مع الغاز والغبار ، التي جمعت معا عن طريق الجاذبية تمثل المجره ،والمجرات التي يمكن رؤيتها اليوم تشكل 4٪ فقط من الكون،أما نسبة 96 في المائة الأخرى فهي مصنوعة من مواد لا يستطيع الفلكيون رؤيتها أو اكتشافها أو حتى فهمها،وتسمى هذه المواد الغامضة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة وبما أن الكون يتوسع منذ 13.8 مليار سنة ، فإن مسافة (نصف القطر) من الكون المرصود تبلغ الآن حوالي 46.6 مليار سنة ضوئية، وأن الكون غير المرصود ، يجب أن يكون على الأقل 23 تريليون سنة ضوئية في القطر ، وأن يحتوي على حجم مساحة أكبر من 15 مليون مرة من الحجم الذي يمكن أن نرصده، ويمكن أن يكون الكون الغير مرصود أكبر بـ 250 مرة مما هو مرصود،وهناك على الأقل 2 تريليون مجرة في الكون المرصود.
تحتوى مجره درب التبانه وهى المجره التي ننتمى اليها على مائه الف مليون نجم مثل الشمس فى الحجم بل وقد تكون اكبر
منها وهى احدهم، وجميعها تتحرك وتجري بسرعات مذهلة وتدور بحركات معقدة حول مركز المجره ،ويبلغ عمر الشمس ٤،٦ مليار سنه ،أكملت الشمس دورتها حول هذه المجره ١٨ مره خلال عمرها حتى الان،
والشمس تتحرك حركة دورانية وتتذبذب يميناً وشمالاً كموج البحر ، ولذلك فهي ترسم مساراً متعرجاً في الفضاء،إن الشمس تسبح في المجرة وتستغرق دورتها 226 مليون سنة، وتسمى هذه المدة بالسنة المجريه وتجري الشمس بسرعة 217 كيلو متر في الثانيه لتتم دورتها حول المجره،وتندفع الشمس مع النجوم المجاورة لها بنفس السرعة تقريباً ولكن هنالك اختلاف نسبي بحدود 20 كيلو متر في الثانية بين الشمس وبين النجوم المحيطة بها.
وهنالك حركة للشمس أيضا لاحظها العلماء حديثاً، وهي حركتها مع المجرة
فمجره درب التبانة “أو مجرتنا”، تسير بسرعة 600 كيلو متر في الثانية كوحده واحده ، وتجرف معها جميع النجوم ومنها شمسنا ،وتبعد ،الشمس مسافة 27 ألف سنة ضوئية من مركز المجره والسنة الضوئية هي وحدة قياس فلكية تستخدم لقياس المسافات (وليس الزمن)، وهي المسافة التي يحتاجها الضوء ليقطعها فى مدة سنة ، وتساوي: 9.5 مليون مليون كيلو متر تقريباً. . ويبلغ حجم الشمس مليون وثلاث مئة ألف مرة حجم الأرض، أو 1.4 بليون بليون كيلو متر مكعب. أما وزنها فيبلغ 333 ألف مرة وزن الأرض ودرجة الحرارة على سطحها فتبلغ 6000 درجة مئوية، وفي مركزها تزيد الحرارة على 13 مليون درجة مئوية.
تمتلك الشمس أكثر من 99.9 بالمئة من كتلة المجموعة الشمسية، ويتمدد غلافها الجوي بسرعة تفوق سرعة الصوت مسبباً جريان تيار كبير من الشحنات والتي تسير بسرعة تصل إلى أكثر من مليون ونصف كيلو متر في الساعة. وتدور الشمس حول نفسها بسرعة تصل إلى 7174 كيلو متر في الساعة عند خط الاستواء الخاص بها وهى حركه أخرى تقوم بها ، وتبتعد الشمس عن الأرض بحدود 150 مليون كيلو متر، وبما أن الضوء يسير بسرعة تصل إلى 300 ألف كيلو متر في الثانية، فإن ضوء الشمس حتى يصل إلى الأرض يحتاج إلى مدة مقدارها 8.31 دقيقة ،ونحن من الأرض لا نرى النجوم بل نرى مواقع النجوم فنحن لا نرى الشمس ولكن نرى الضوء المنبعث منها ، كما ذكر الله فى كتابه بقسمه بمواقع النجوم ، والكواكب ومنها الأرض ، تجرى لتلحق بالشمس بحركه تموجيه أيضا مثل حركه الطير فى السماء أو الفلك فى البحار متطابقا مع قوله تعالى الم نجعل الأرض كفاتا.. والفلك تجرى …والشمس كذلك تدور حول نفسها فى ٢٨ يوم وسته ساعات و٤٣ دقيقه ورغم ان عمر الشمس المتبقى لها هو حوالى اربعه مليار وستمائه سنه الا ان الله سبحانه سينهى استقرار الشمس قبل انتهاء عمرها فكل يجرى لأجل مسمى كما جاء فى سوره الرعد ،اى ان كامل الاستقرار لن يتم وقد سبق ان ذكرت ان الشمس تستهلك من وزنها ٥،٥ مليون طن فى الثانية وبذالك فهى تحتاج إلى ٤،٦ مليار سنه أخرى للانتهاء، ويمكن تفسير الاستقرار بطريقه مختلفه فالشمس تجري بحركات أساسية ومحصلة هذه الحركات أن الشمس تسير باتجاه محدد لتستقر فيه وهو مركز المجره كما تدور حول المجره وحول نفسها ومع المجره ، ثم تكرر دورتها من جديد وقد وجد العلماء أن أفضل تسمية لاتجاه الشمس في حركتها هو “مستقر الشمس” والمجرة التي ينتمي كوكبنا إليها تجري بسرعة هائلة، وتجرف معها كل النجوم والكواكب ومن ضمنها المجموعة الشمسية، ويجري كل نجم من نجوم المجرة بسرعة تختلف حسب بعده عن مركز المجرة .
ويحاول العلماء اليوم قياس “مستقر الشمس” بدقة ولكن هنالك العديد من الآراء والطرق تبعاً لمجموعة النجوم التي سيتم القياس بالنسبة لها. فكما نعلم عندما نخرج في الفضاء ونريد تحديد سرعة الشمس واتجاه جريانها فإن علينا أن نوجد نقطة نقيس بالنسبة إليها، لأن جميع المجرات والكواكب والأجسام والغبار الكوني والطاقة الكونية جميعها تسبح وتدور في أفلاك ومدارات محدده..
العلماء يتحدثون عن حقيقة كونية جديدة وهي ما أطلقوا عليه اسم Solar Apex
ولو سألنا علماء وكالة الفضاء الأمريكية NASA عن مستقر الشمس، فإنهم يقدمون تعريفاً وهو بالحرف الواحد
The solar apex is the direction toward which the Sun and the solar system are moving
إن مستقر الشمس هو الاتجاه الذي تجري الشمس والمجموعة الشمسية نحوه.
إن هذا التعريف يتطابق تماماً مع التعريف القرآني للكلمة، فالقرآن يقول: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا)، والعلماء يقولون: إن الشمس تجري باتجاه نقطة محددة هي مستقر الشمس..
إن الوصف القرآني دقيق جداً من الناحية العلمية للشمس في حركتها، فهي تجري جرياناً باتجاه نقطة محددة سماها القرآن (المستقر) وجاء العلماء في القرن الحادي والعشرين ليطلقوا التسمية ذاتها
ويقول العلماء اليوم إن جريان الشمس لن يستمر للأبد، بل هنالك أدلة قوية على وجود نهاية وأجل محدد تنتهي عنده حياة الشمس، والعجيب أن القرآن قد تحدث عن هذه الحقيقة العلمية قبل ذلك بقرون طويلة. يقول تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) فقد وضع القرآن نهاية لجريان الشمس والقمر في قوله تعالى (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى)، أي إلى مدة محددة.
فسبحان الذي أحكم آياته وأخبرنا فيها عن حقائق لم يكن لأحد من البشر علم بها من قبل، إنه بحق كتاب الحقائق والأسرار والعجائب، إنها آيات عظيمة نتعرف إليها لندرك أن الله هو من خلق الشمس وهو من نظَّم الكون وهو من أنزل القرآن وقال فيه: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *