فيلم coma/غيبوبه انتاج ١٩٧٨
تنبأ هذا الفيلم ببيع الأعضاء البشرية.
تلاحظ طبيبة شابة كمية غير طبيعية من حالات الغيبوبة التي تحدث في المستشفى التى تعمل فيها وتكشف عن مؤامرة كبيرة.
وهي تعمل كجراحه مقيمة في مستشفى بوسطن التذكاري وتتعرض صديقتها المفضلة لغيبوبة تامه بعد محاولة الإجهاض ،وتثار شكوكها عندما يسقط مريض شاب آخر، في غيبوبة خلال جراحة الركبة بسبب إصابة رياضية حديثة.
وجدت سوزان أنه خلال العام الماضي، عانى كثير من الشباب لنفس المصير،تكتشف ثلاثة أوجه تشابه بين الحالات: حدثت جميعها في نفس غرفة العمليات ، وكان جميع المرضى قد تحدد لهم مجموعة من الإجراءات التي تحدد كل أنواع التوافق النسيجي .
يستخدم هذا الإجراء عادة قبل زرع الأنسجة أو الأعضاء، وقد تم نقل جميع الأجسام إلى منشأة نائية تسمى معهد جيفرسون.
أدى ذالك إلى اعتقاده ان هناك جريمة القتل مثالية ، والتي يقترح أحد أخصائيي امراض التسمم بان الكوما /الغيبوبه حدثت لتعرض خلايا المخ لغاز اول أكسيد الكربون
تدخل الطبيبة معهد جيفرسون.، تجد ما يبدو أنه مبنى رعاية صحية متطور ومنخفض التكلفة لمرضى الغيبوبه وجميع المرضى بالطبع على تنفس صناعى لحين بيع الأعضاء للمحافظة عليها ، وتكتشف أن المعهد هو واجهة لمبيعات الأعضاء في السوق السوداء ، حيث يتم بيع أعضاء المرضى إلى أعلى مزايد وتقوم المستشفى بإدخال الغيبوبة للمرضى المختارين الذين تتطابق أعضائهم مع تلك الخاصة بالمشترين المحتملين. يتم تحويل المرضى إلى موت دماغي عن طريق التسمم السري بغاز أول أكسيد الكربون عن طريق غرفه العمليات المعده لذالك اثناء تخديرهم ، تسارع إلى أستاذها ، لشرح ما اكتشفته، يقدم لها شراب يتم به تخديرها، ويتسبب أيضا في ألم شديد في البطن يحاكي التهاب الزائدة الدودية،ويحاول إجراء الجراحة فى نفس الغرفة ولكن صديق لها يدمر تنك غاز اول أكسيد الكربون المؤدى لغازات غرفه العمليات ويتم إنقاذ الطبيبة ، ويتم القبض على الجناه.

يلاحظ ان شكل هذه الجريمه فى الولايات المتحدة يعتمد فى المقام الأول على العلم وبعده على الإجرام وفى بلادنا يعتمد على استغلال الناحيه الاقتصاديه للناس ويعتبر الفقر أحد أهم أسباب الظاهرة، وكذلك عدم وجود تشريعيات كافية للحد منه، وضبطت مباحث القاهرة منذ بداية 2016 حتى الآن نحو 12 قضية تجارة أعضاء بشرية فى العاصمة وحدها، وتمركزت أغلب تلك القضايا فى المناطق الشعبية والعشوائيات،وأشارت دراسة بجامعة الإسكندرية إلى أن ظهور مافيا الاتجار فى الأعضاء البشرية بمصر، يرجع إلى حالة الفقر الشديدة التى يعانى منها الشعب المصرى، ونقص التشريعات التى تجرم هذه التجارة المحرمة.
أما بالنسبة للفيلم فهناك دروس مستفادة منها ان صناعه السينما تعتمد فى كثير من الأفلام البعيده عن الخيال على نواحي علميه اصيله وغير كاذبه حتى تؤثر على المشاهد ومنها
١-عادة ما يعقب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون بدرجة شديده غيبوبة عميقة وطويلة، وغالباً ما تنتهى بشكل قاتل.
٢-النتائج الأساسية الثلاثة لموت الدماغ brain death وإعتبار ان الإنسان قد مات هي غيبوبة ، وغياب ردود أفعال جذع الدماغ، وتوقف التنفس،وينبغي النظر لتقييم الموت الدماغي في المرضى الذين عانوا من إصابات المخ الضخمة ،والمريض الذى أصيب بموت دماغي/موت الجزع الدماغي يعتبر ميت بشكل قانوني وإكلنيكى ولكن تحتفظ أعضاؤه بوظيفتها رغم موت صاحبها
٣-سحب الدعم التنفسي بعد التأكد من موت جذع الدماغ بدون أو بموافقة العائلة، إجراء صحيح من الناحيتين الدينيه والطبية والقانونية،يعقب موت جذع الدماغ سلسلة من التغييرات العميقة في الآليات الذاتية والهرمونية التي تنظم الجهاز القلبى وتم الكشف عن انفصال القلب والأوعية الدموية الكامل والمستقل في البشر بعد موت جذع الدماغ وقد ينبض القلب لمده أسبوع بعد الموت الدماغي وثبت أنه، على الرغم من الدعم الكامل لأمراض القلب والأوعية الدموية ، فإن معظم المرضى الذين يعانون من الغيبوبة، سيقف قلبهم بعد أسبوع، وسيكون من المعقول مواصلة دعم التنفس الصناعي والدورة الدموية دون مزيد من التداخلات، وسوف يؤدي ذلك إلى الموت القلبي السريع.
٤-حتى يتم إعلان موت الدماغ ، يجب أن يكون الشخص قد فقد وظيفه المخ بشكل لا رجعة فيه في جميع أجزاؤه ويقوم الأطباء بإجراء هذا الكشف عن طريق إجراء فحوصات عصبية للبحث عن نشاط الدماغ الكهربائي ، أو الدورة الدموية إلى الدماغ ، بالإضافة إلى اختبار لمعرفة ما إذا كان المريض يحاول التنفس عندما يتم إيقاف تشغيل جهاز التنفس الصناعي.
٥-القلب يحتوي على دماغ صغير في حد ذاته. … ، إن الجهاز العصبي الداخلي المعقد في القلب، عبارة عن شبكة معقدة من عدة أنواع من الخلايه العصبية والنواقل ،وخلايا الدعم ، مثل تلك الموجودة في الدماغ ولذالك يجب عمل الإنعاش القلبي الرئوي لمدة 38 دقيقة أو أكثر كى تتحسن فرصة المريض في النجاة من السكتة القلبية ، ومن شأنه أيضًا أن يحسّن من فرص أن يكون لدى الناجين وظيفة دماغية طبيعية، ان الموت النهائي الأكيد هو موت المخ والموت القلبى معا ،التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة القلبيّة،اى بعد الموت القلبي ، يتوقف القلب عن الضرب وتصبح الأعضاء الحيوية بسرعة غير صالحة للزراعة وتحتاج ان تزرع فى غضون ١٢-٣٦ ساعه، ولذالك يجب إخراج العضو الذى سيزرع من الجسد الميت .
٦- اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
الموت هو خروج الروح من الجسد فى الأديان السماوية .
يَحْرُم الإسلام نقل عضو من إنسان حي يُعَطِّلُ زواله وظيفة أساسية في حياته ويجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك، بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقه ، إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له ،ومشروط بألا يتم ذلك بواسطة بيع العضو؛ إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ،أما بذل المال من المستفيد – ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة، أو مكافأة وتكريما فيجوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *