حقيقه ثابته وهى خروج الروح من الجسد وحياة البرزخ لا يعلم أحد كيفيتها وكنهها إلا الله سبحانه ، والروح البشرية هي وجود يوجد ويتحقق دفعة واحدة بلا مدة ولا مادة واعتبر آخرون ان الروح ماده لها وزن واستدل اخرون انها ليست بماده واستندوا على ذلك بقوله عز وجل: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ولم يقل «قل الروح من خلق ربي» بل قال: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾والمقصود بأن الروح من أمره تعالى يعني أن الروح صيغة من عالم الأمر فهي وجود دفعي لا يتوقف على مادة ولا على مدة واستدلوا على هذا التقسيم بقوله عز وجل: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾أي أن هناك عالم خلق وهناك عالم أمر.
وقد لا اتفق مع الكثير ان الامر والخلق مختلفان فكلمه كن أوجدت الخلق والامر والروح ..فالروح نعم مجردة عن البدن وكانهم خلقان مختلفان
يقول الفلاسفة: «الروح جوهر مجرد متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف»
والروح لاتنقسم وكل ما خلق الله من ماده قابله الانقسام
﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾يعني النفس حال النوم تتوفى أيضاً الله يتوفها يعني يستوفي طاقتها لأن الله تبارك وتعالى يخاطب عيسى أبن مريم ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ﴾هو لم يميت عيسى أبن مريم كيف يقول له أني متوفيك ورافعك؟!
التوفي هنا بمعنى استيفاء الطاقة يعني الطاقة التي لك على الأرض قد انتهت هذه الطاقة الآن تنتقل إلى عالم ثاني ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ﴾ إذن التوفي بمعنى استيفاء الطاقةفمادام الإنسان في اليقظة يتحرك ويفكر ويشتغل وبمجرد أن ينام تستوفى طاقة روحه هذا يسمى بالتوفي ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ أيضاً يستوفيها، بعد ذلك ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ التي حان أجلها لا تعود ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾ ترجع النفس مرة أخرى للبدن بعد نومه ﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يوم أن شاء الله﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ يمسك ويرسل هذا شيء مادي يمسك ويرسل ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ظاهرة أن الروح من جنس المادة قابلة للامساك قابلة للإرسال ﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.وقد لا اتفق ان إمساك الله للروح لا علم لنا به وبذالك قد تكون الروح شي مجرّد ومن خصائص المجرّد أن لا وزن له .. ولا أبعاد .. ولكنه فى ابعاد اخرى لا نعلمها وهذه احدى المميزات التي تميّز المادي من المجرّد . ..
ورؤيه علاقه الروح بالمادة هى علاقه الحياه بالمياه
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *