هل العلم يؤدى للإيمان ؟؟؟
قال تعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (سورة المجادلة جزء من الآية 11) ) وقال أيضاً: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ (سورة الزمر جزء من الآية 9) )
العلم إدراك الشيء بحقيقته، والعلم يُعرف على أنّه جميع أنواع المعارف والعلوم والتطبيقات، وهو مجموعةٌ من المسائل الكليّة التي تدور حول ظاهرةٍ محددة أو موضوعٍ معيّن، حيث يتم معالجتها ضمن منهجٍ علمي بحت بعددٍ من القوانين والنظريّات. وللعلم تعريفٌ آخر وهو الاعتقاد الجازم الذي يطابق الحقيقة والواقع، وتنعكس عنه صورة الأمر أو الشئ في العقل.. وقيل العلم يقال للإدراك الكلي والمركب، والمعرفة تقال لإدراك الجزئي أو البسيط
وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (سورة البقرة من الآية 31 إلى 33)
الأسماءفي هذه الآيات هى كل علوم الدنيا ،والإيمان بالله ليس علماً يكتسب ويمكن أن تكون كل معطيات الإيمان موجوده كالعقل والتدبر والذكاء والدراسات والعلوم ولا تؤمن.
وعندما أراد الله أن يعلمنا الإيمان بربوبيته قال : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) (سورة الأعراف آية 72)
وإليكم نموذج لمن نسى هذه الشهادة وهو نموذج عملى من واقع الحياه :
وُلد ستيفن هوكينج في 8 يناير 1942 في أوكسفورد بإنجلترا
كان حبه الأول هى الرياضيات ,أدرك المعلمين الذين درّسوه موهبة ستيفن الهائلة في التفكير خارج الصندوق. أعطاه تفوقه فى الرياضيات وسيلة للتعبير عن الأفكار المعقدة والمجردة التي ظهرت له بشكل طبيعي. على الرغم من أنه بعيد عن النموذج الأصلي للطالب المثالي ،إلا أنه كان متقدماً على أقرانه في طريقة تفكيره الإبداعية، انتقل هوكينج وأصدقاؤه إلى الإلكترونيات والطائرات النموذجية. في السنوات اللاحقة ،كانوا يركزون اهتمامهم على الدين والتصوف. كمراهقين صغار ،كان الأولاد يقضون ساعات في مناقشة أفكارهم ومشاعرهم المحيطة بالدين ،والله ،وتمكن من دراسة قوى وممارسات الظواهر الغامضة أو الخارقة للطبيعة، وما وراء الطبيعة. وتعلم فرع الفلسفة الذي يتعامل مع المبادئ الأولى للأشياء ،بما في ذلك المفاهيم المجردة مثل الوجود، والمعرفة، والهوية والوقت، والفضاء.
من الناحية السياسية ،تأثر ستيفن بوالدته ،التي كانت منخرطة في الحزب الشيوعي قبل أن تتجه نحو حزب العمل في الخمسينيات ،في حين لم يكن هوكينغ نشيطًا سياسيًا مثل والدته. وقد ساعد نشاطها السياسي في تشكيل اهتمامه بالسياسة اليسارية.
تكمن إسهامات ستيفن هوكينج الرئيسية في مجال الفيزياء وعلم الكونيات في دراسات:
نشأة الكون
نظريه الإنفجار العظيم
الجاذبية والزمكان
الإشعاع من الثقب الأسود
الكون دون حدود الزمكان
الإلحاد
الاحتمال الكبير لوجود حياة خارج كوكب الأرض
موقف ستيفن هوكينج حول الله والدين كانت واضحة فهو لا يؤمن بوجود إله خلق الكون ؛لا يؤمن بأي نوع من الآخرة ؛فهو لا يؤمن بالجنة أو الجحيم ،ومع ذلك فهو يؤمن بترتيب سماوي كبير ،وأن هناك تصميمًا كبيرًا لجميع أنظمة الكون وللحياة نفسها وقد قاده عمله في نظرية التوحيد الفيزيائية إلى الاعتقاد بأننا قد لا نكون قادرين على التوصل إلى نظرية عالمية واحده لتفسير الظواهر الكونية ولكن بدلاً من ذلك ،قد يتعين علينا استخدام أجزاء مختلفة من النظريات المختلفة لشرح الظواهر المختلفة ،ولكن هناك عامل أوحد أساسي إذا استطعنا الوصول إليه؟ من شأنه أن يفسر التناقضات بين نظرية النسبية العامة وميكانيكا الكم وعندها سيكون هذا العامل الموحد هو “الله” لستيفن .. ،وقد قال أيضا انه قبل أن نفهم العلم ،من الطبيعي أن نصدق أن الله خلق الكون. لكن العلم يقدم الآن تفسيرا أكثر إقناعا. ما قصده هو “أن نعرف عقل الله” هو أننا سنعرف كل شيء يعرفه الله ،إذا كان هناك إله أصلا وبعد هذا الكلام اعترف انه ملحد. أيضا ان قانون مثل الجاذبية وغيرها من القوانين التى تحكم الكون ،يمكن ان نفهم منه أن الكون سيخلق نفسه من لا شيء… وهو يعتقد أن مع فهم العلوم فى الكون ،الخلق التلقائي هو السبب في وجود شيء بدلاً من لا شيء ،ولماذا يوجد الكون ولماذا نحن موجودون ليس من الضروري استدعاء الله لإلقاء الضوء لخالق نظم قوانين الكون …
لا أستطيع إلا أن أقول
( مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (سورة الكهف جزء من آية 17)) ( وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا (سورة الإسراء جزء من الآية 97))
(قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (سورة طه آية 125 إلى 126))
إن هوكينغ كان داخل الإعجازالعلمى لقدرات الله العظيمة ولكنه لم يدرك حتى أبسط الحقائق
(أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ (سورة طه آية 35))
لقد وضع هوكينج نظريته عن الثقب الأسود والإشعاع الصادر منه وهو نجم له حجم صفري وكتلة لا نهائية من الناحية العملية. الثقوب السوداء كثيفة للغاية لدرجة أنه كان يعتقد أن لا شيء يمكن أن يفلت منها بمجرد اجتيازه ،أو قربه من الثقب الأسود حيث تصبح جاذبيته لا تقاوم. افترض ستيفن هوكينج وجود الإشعاع الذي ينبعث من خلال ثقب أسود ويخرج من الجانب الآخر ويعرف بإشعاع هوكينج وخرج بنظرية جديدة حول الثقوب السوداء، مفادها أنها قد تقود إلى أكوان أخرى، وأنها ليست “سوداء”، كما يتم وصفها، أو “سجنا أبديا” كما كان يعتقد أو أنها تتمتع بجاذبية عالية للغاية بحيث أنها تبتلع كل شيء بما في ذلك الضوء، وحيث تتحطم كل قوانين الفيزياء…
وتقودنا الثقوب السوداء بمفهوم هوكينج إلى أكوان أخرى والى أشكال لحياة اخرى موجودة ،ومن المؤكد أن هوكينج لم يقدم أيًا من هذه المران أى حيز الدليل المادى. إن الملحدين يجادلون دائمًا عن وجود ذكاء يتحكم بالوجود خارج الكون الذى نراه ،ويدعون أن هذه الأكوان بها حل لمشكله الوجود ،وهوكينغ أيضا تصور أن الكون غير محدود وفى الواقع أن الله خالق كل شىء ويخلق ما لا نعلم على الدوام ،وأن هذا الوجود محدود وتتغير حدوده بخلق الله الدائم من العدم المطلق للزمان والمكان . ..
ورغم أن هوكينج ،تصور أن توقف الجاذبية ستوقف توسع الكون ،وبعد ذلك يبدأ الكون في الإنكماش إلى أن تنهار كل المواد في الكون وتسمى التفرد النهائي “الأزمة الكبيرة” ،على عكس الإنفجار الكبير لكنه لم يبصر حتمية الآخره ونهاية الحياه وبدء البعث والحساب ، وفي آخر لقاء معه قبل وفاته بأيام سئل ماذا كان قبل الانفجار الكبير قال ببساطه “لا شىء” أى أن قبل أن يخلق الله الكون لم يكن هناك خالق !! بهذه البساطة أنهى حياته بهذه الكلمات ،وكانت هناك إجابه أبسط أنَّ اللهَ كان قبل كلِّ شيء،ولم يَكُنْ أيُّ شيءٍ غيره موجودًا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *