إلتحقت بكلية الهندسة جامعة القاهرة وتخرجت من قسم الاتصالات والإلكترونيات بإمتياز ومرتبه الشرف ،وكنت من أوائل دفعتي، وفى نفس يوم انتهاء الدراسة ومناقشه مشروع التخرج، ذهبت للقاء د. ابراهيم بدران رحمه الله عليه وكان نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا، وشرحت له ما رغبت فى إنجازه، كان د. بدران رجلا فريداً من نوعه ،فهو رجل العلم والإيمان ،والحكمه والبصيرة ،والتواضع والرفعه ،وقال لى لماذا لا تصبر حتى تظهر نتيجه البكلوريوس؟ وأعطاني ورقه توصية صغيره إلى وكيل كليه الطب لشؤون الطلبة، الذى عرض الأمر على مجلس الكلية وبعدها على مجلس الجامعة وتمت الموافقة على إلتحاقى بكلية الطب من السنة الإعدادية، وكان قد تم تعيينى أيضاً معيدا بقسم الإتصالات الكهربية ،بقيت مشكلة تسجيلي لدرجتين علمييتين وهو غير قانونى ، فتقدمت إلى مجلس كليه الهندسة الذى وافق على كسر اللائحة ، وقبولى معيداً بالهندسة يدرس للحصول على درجة بكالوريوس الطب.
كانت العلوم بالنسبة لي منقسمه الى ثلاث أقسام: العلوم الملموسة مثل (الفيزياء، الفلك، الكيمياء، ..) ، العلوم البيولوجية (علم الحيوان ، علم النبات، علم الوراثة، علم الحفريات، علم الأحياء، علم وظائف الأعضاء) ، والعلوم النفسية والغير ملموسة (علم النفس، علم الاجتماع ، علم الإنسان، ..) وكانت العلوم الملموسة، تربطنى بواقع الدنيا بإختلاف أنواعها والغير ملموسة تربطنى بقضايا الإيمان وأحسست أن الهندسة هى أعلى درجات العلم الملموس وأن الطب ياتى فى الدرجه التالية فى الإبداع العلمي …
(لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) سورة غافر آية 57
أكبر من خلق الناس بداية مع بداية خلقهم وإعادة عند البعث ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة الأحقاف آية 33)) الكثير يعترفون بأن الله خلق السموات والأرض، وينكرون البعث، وقد اعترفوا بما هو أولى مما أنكروا، ارتبط العلم عندى بالدين والإيمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *