إن السينما مهمة وليست مصدرا للترفيه فقط
، وهناك أفلام عظيمه يفوز الأشرار في النهاية، ويصور مشهد النصر بأفضل طريقة فيظن المشاهد ان انتصار الشر قد دام إلى الأبد وكيف لا وقد يتكلف فيلم مثل pirates of the Caribbean حولى 379مليون دولار وثلاثيه Hobbit حوالى 620 مليون دولار.
وألأفلام بها صراع بين طرفين مثلها مثل كل شىء فى الحياه ،وقد تعددت التفسيرات البشرية لحركة التاريخ الإنساني وصراعاته، فالبعض -ماركس- يراها بأنها صراع بين الطبقات، والبعض الآخر -همنغتون- يراها بأنها صراع بين الحضارات -وداروين- صراع من أجل البقاء، في حين أن التفسير القرآني يقرر أن حركة التاريخ لا يحكمها أي تفسير من التفسيرات السابقه، وإنما يحكمها صراع الحق والباطل، وعدل السماء وظلم الإنسان ،والزمن هنا ليس زمن الفيلم، او زمن حياه من عاش أحداثة، وإنما هو زمن الحياه وما بعدها إلى الأبد، (إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
ولننظر إلى قصه اصحاب الأخدود
ففي حساب الأرض تبدو هذه الخاتمة أليمة مثل مشاهد الأفلام التى انتصر الباطل فيها
(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ، وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ، قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ، إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ، وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )أفهكذا ينتهي الأمر ، وتذهب الفئة المؤمنة مع آلامها الفاجعة في الأخدود لتحترق ، بينما تذهب الفئة الباغية ، ناجية إلى نعيم الدنيا ، ان حسابات الدنيا تُؤلمك أمام هذه الخاتمة الشنيعة
ولكن القرآن يعلِّم المؤمنين شيئاً آخر، ويكشف لهم عن حقيقة أخرى للقيم التي يكيلون بها .
إن الحياة وسائر ما يحدث فيها من متاع وآلام .. ليست هي القيمة الكبرى في ميزان الربح والخساره .. ، والنصر ليس مقصوراً على الغلبة الظاهرة، فهذه صورة واحدة من صور النصر،والحساب ليس مقصوراً على هذه الحياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *